وسلم أنس والحسن، ولم يشتهدا، وقال قتادة: لا يتشهد» (¬١).
فصارت الأقوال ثلاثة:
قيل: لا يتشهد مطلقًا.
وقيل: يتشهد مطلقًا.
وقيل: إن سجد قبل السلام لم يتشهد، وإن سجد بعده تشهد.
وننتقل بعد عرض أقوال فقهائنا عليهم رحمة الله إلى ذكر أدلتهم.
• دليل من قال: لا يتشهد مطلقًا.
الدليل الأول:
لا يصح في التشهد بعد سجود السهو حديث، والأصل عدم المشروعية.
قال ابن عبد البر كما في بداية المجتهد: «وأما التشهد فلا أحفظه من وجه ثابت» (¬٢).
وقال ابن تيمية: « … التشهد بعد السجدتين عمل طويل بقدر السجدتين أو أطول، ومثل هذا مما يحفظ ويضبط، وتتوفر الهمم والدواعي على نقله، فلو كان قد تشهد لذكر ذلك من ذكر أنه سجد، وكان الداعي إلى ذكر ذلك أقوى من الداعي إلى ذكر السلام، وذكر التكبير عند الخفض والرفع؛ فإن هذه أقوال خفيفة، والتشهد عمل طويل، فكيف ينقلون هذا ولا ينقلون هذا. وهذا التشهد عند من يقول به