الفصل الخامس في التسليم من سجود السهو
المبحث الأول الخلاف في مشروعيته
المدخل إلى المسألة:
• صفة العبادة توقيفية، ومنه إثبات التسليم في سجود السهو.
• العبادة إذا لم تكن مقصودة بذاتها تداخلت مع جنسها، فالتسليم في السجود القبلي يتداخل مع تسليم الصلاة، فليس له تحلل مستقل.
• السلام الذي يسبق سجود السهو يتحلل به من الصلاة بشرط السجود بعده.
• عدم نقل التسليم في حديث أبي هريرة في قصة ذي اليدين، ليس نقلًا للعدم، فالتسليم محفوظ من حديث عمران، وابن مسعود.
• التسليم بعد سجود السهو البعدي ثبت بالسنة الفعلية، والفعل المجرد لا يدل على الوجوب إلا أن يكون بيانًا لواجب، وهذا ليس منه.
• أمر النبي ﷺ الساهي في صلاته بسجدتين، وظاهره لو اقتصر عليهما صح سجوده، ولو لم يُسَلِّم؛ لأن الأصل الصحة وعدم التأثيم إلا بدليل.
• الأمر بالسجدتين لا يدخل فيهما الأمر بالتسليم؛ لا مطابقة، ولا تضمنًا، ولا التزامًا؛ لأن حقيقتهما مختلفة.
• قال ابن حزم: إن اقتصر على السجدتين دون شيء من ذلك أجزأه.
• سجود السهو يتكون من شروط، وفروض وسنن، فالنية شرط، والاستقبال واجب، والسجدتان فرض، والتكبير والذكر والجلوس والتسليم سنة.