الفصل الرابع إذا اجتمع سهوان واختلف محل السجود
المدخل إلى المسألة:
• اختلاف محل السجود في أحاديث السهو لا يرجع لمعنى أوجب التفريق، بل هو من التنوع الذي مرده إلى السعة والتيسير.
• لو كان اختلاف محل السجود يرجع إلى وجود معنى أوجب التفريق، لَعَلَّمه النبي ﷺ لأمته، حتى لا يُعرِّض صلاة أمته للخلل، في أعظم أركان الإسلام العملية.
• لو فرض أن هذا الاختلاف يرجع لمعنى تركه النبي ﷺ لاجتهاد العلماء ليستنبطوه، لكان أولى الناس بمعرفته والقول به هم الصحابة، فلما لم ينقل عن أحد منهم أن مرد ذلك لوصف الزيادة والنقص علم أنه ليس وصفًا مؤثرًا.
• الأصل في أفعال الصلاة عدم التعليل، ومنه اختيار السجود جابرًا دون غيره، واختيار محله.
• يصح تقديم السجود البعدي وتأخير السجود القبلي، وهو المعتمد في مذاهب الأئمة الأربعة، وحكي إجماعًا، ولا يصح الإجماع.
• قال مالك ﵁: ما كان الناس يحتاطون في سجود السهو قبل ولا بعد، وكان ذلك عندهم سهلًا (¬١).
[م-٨٤٦] إذا اجتمع على المصلي سهوان قبل السجود، كفاه سجدتان وبه قال أبو حنيفة، ومالك، والشافعي وأحمد، وجمهور التابعين (¬٢).