وجه الاستدلال:
أنه أمر بالسجدتين، وأطلق، من غير فرق بين الزيادة والنقص، فسواء سجد قبل السلام، أو سجد بعده فقد امتثل الأمر.
• وأجيب:
بأن سعيد بن زيد مختلف فيه، وروايته مختصرة، وفيها إجمال، وظاهر الحديث أنه إذا شك فليس عليه إلا سجدتان، وقال الجمهور: هذه الرواية محمولة على رواية عطاء بن يسار، عن أبي سعيد الخدري في مسلم، وهي رواية مفسرة، وقد أمر بالسجود قبل السلام.
الدليل الثالث:
قال الماوردي: «لا خلاف بين الفقهاء أن سجود السهو جائز قبل السلام وبعده، وإنما اختلفوا في المسنون والأولى، فمذهب الشافعي وما نص عليه في القديم والجديد أن الأولى فعله قبل السلام في الزيادة والنقصان» (¬١).
وقال إمام الحرمين: «قال بعض أئمتنا: لا خلاف أنه يُجزئ التقديمُ والتأخير، وإنما التردد في بيان الأوْلى والأفضل» (¬٢).
قوال القاضي أبو يعلى من الحنابلة: «لا خلاف في جواز الأمرين، أي السجود قبل السلام وبعده وإنما الكلام في الأولى والأفضل» (¬٣).