ذلك لمصلحة الصلاة، ولو لم يسلم منها إذا احتاج إلى إفهام الإمام وتعذر ذلك بالتسبيح، وإما بشرط أن يكون قد سلم متوهمًا تمام صلاته.
ومنهم من لم يعتبر الكلام قاطعًا للموالاة مطلقًا ولو كان كثيرًا إذا كان يعتقد تمام صلاته.
وقد تكلمت في المجلد السابق عن حكم الكلام عامدًا لمصلحة الصلاة، فارجع إليه إن شئت.
إذا عرفنا ذلك نأتي إلى أقوال الفقهاء وحكمهم في الكلام إذا وقع سهوًا بعد أن سلم من صلاته يظن إتمامها، أيقطع الموالاة، أم لا؟
فقيل: إذا تكلم فات سجود السهو مطلقًا، وصحت صلاته، من غير فرق بين اليسير والكثير، وهذا مذهب الحنفية، ورواية عن أحمد (¬١).
وقيل: الكلام لا يقطع الموالاة، وهو مذهب الحنابلة، ووجه في مقابل الأصح في مذهب الشافعية (¬٢).