يلحق بها، وهذا مذهب المدونة والرسالة (¬١).
قال ابن الحاجب في جامع الأمهات: «فإن سها عن القبلة سجد متى ذكر ما لم يطل أو يحدث» (¬٢).
علق خليل في التوضيح قائلًا: «تخصيصه الحدث بهذا الحكم من بين سائر الموانع لا معنى له؛ لأنه لو تكلم أو لمس نجاسة، أو استدبر القبلة عامدًا كان حكم ذلك حكم الطول» (¬٣).
أطلق خليل الحكم في الكلام ولمس النجاسة، وقيد الاستدبار بالعمد، بحيث يكون انحرافه عن غير سهو، والله أعلم.
فصار الانحراف عن القبلة فيه ثلاثة أقوال:
يقطع الموالاة مطلقًا، ويسقط به سجود السهو. وهذا مذهب الحنفية.
لا يقطع الموالاة مطلقًا، وهذا مذهب الشافعية والحنابلة.
إذا انحرف عن القبلة عامدًا، قطع الموالاة، وبه قال المالكية.
• دليل من قال: الانحراف يقطع الموالاة مطلقًا:
الدليل الأول:
هذا القول بناه أصحابه على أن التوجه للقبلة شرط من شروط الصلاة، والشروط عندهم لا تسقط بالنسيان.