[م- ٨٥٤] أكثر العلماء على أن التوجه إلى القبلة شرط من شروط الصلاة إلا المسافر الراكب، والصلاة نافلة، فلا يشترط التوجه، والراجح أن التوجه للقبلة ملحق بالواجبات، وليس بالشروط، وقد بحثت هذه المسألة في شروط الصلاة.
فإذا سلم من صلاته، وتذكر أن عليه سجود سهو، وقد انحرف عن القبلة، فهل انصرافه عن القبلة يقطع الموالاة، ويوجب عليه استئناف الصلاة، أو يسجد، وصلاته صحيحة؟
اختلف العلماء في هذه المسألة:
فقيل: إذا تذكر بعد انحرافه عن القبلة امتنع البناء، وسقط سجود السهو، وهو مذهب الحنفية (¬١).
وقيل: يسجد، ولو انحرف عن القبلة، وهذا مذهب الشافعية، والحنابلة (¬٢).
وقال المالكية: إذا نسي السجود الْبَعْدِيَّ قضاه متى شاء، ولو انحرف عن القبلة، وإن نسي سجود السهو الْقَبْلِيِّ، وترتب عن ترك ثلاث سنن قولية كانت أم فعلية ولم يسجد حتى انحرف عن القبلة عامدًا بطلت صلاته.
وإن ترتب عن ترك سنتين حتى انحرف عن القبلة فات السجود وصحت الصلاة؛ ولم يقضه؛ لأن الْقَبْلِيَّ سنة مرتبطة بالصلاة، فإذا انحرف عن القبلة لم