حتى وقف في الصف، فصفق الناس، وكان أبو بكر لا يلتفت في صلاته، فلما أكثر الناس التصفيق التفت، فرأى رسول الله ﷺ، فأشار إليه رسول الله ﷺ: أن امكث مكانك، فرفع أبو بكر ﵁ يديه، فحمد الله على ما أمره به رسول الله ﷺ -من ذلك، ثم استأخر أبو بكر … الحديث (¬١).
وجه الاستدلال:
حيث رفع أبو بكر يديه في الصلاة جاهرًا بالحمد شكرًا لله ﷾ على أمر النبي ﷺ -له بالإمامة، ولم يكن هذا الذكر خاصًّا بالصلاة، ولم يبطل صلاته، فدل على أن ذكر الله المقيد بسبب، ولو لم يكن خاصًّا بالصلاة لا يبطلها؛ لأنه من جملة الذكر، ولا يدخل في خطاب الآدميين بعضهم لبعض.
الدليل الرابع:
(ح-٢٧٦) ما رواه أحمد من طريق الليث، قال: حدثني يزيد بن أبي حبيب، أن سويد بن قيس أخبره،
عن معاوية بن خديج، أن رسول الله ﷺ -صلى يومًا، فسلم، وانصرف، وقد بقي من الصلاة ركعة، فأدركه رجل، فقال: نسيت من الصلاة ركعة، فرجع فدخل المسجد، وأمر بلالًا فأقام الصلاة، فصلى بالناس ركعة، فأخبرت بذلك الناس، فقالوا لي: أتعرف الرجل؟ قلت: لا، إلا أن أراه، فمر بي فقلت: هو هذا، فقالوا: طلحة بن عبيد الله ﵁ (¬٢).
[صحيح إن كان ذكر الإقامة محفوظًا في الحديث] (¬٣).