قَانِتِينَ﴾ [البقرة: ٢٣٨]، فأمر بالقيام في الصلاة.
وأثنى على المؤمنين بقوله سبحانه: ﴿وَالَّذِينَ يَبِيتُونَ لِرَبِّهِمْ سُجَّدًا وَقِيَامًا﴾ [الفرقان: ٦٤].
ولما كان القيام فيه من التعظيم الذي لا يصرف إلا لله، كان النبي ﷺ يكره من أصحابه أن يقوموا له إذا رأوه (¬١).
ونهى النبي ﷺ أصحابه أن يصلوا خلفه قيامًا حين صلى قاعدًا في مرضه، وقال: إن كدتم تفعلون فعل فارس والروم يقومون على ملوكهم وهم قعود. رواه مسلم (¬٢).
وقال ﷺ: من سره أن يتمثل له الرجال قيامًا فليتبوأ مقعده من النار (¬٣)،
الجواب الثاني:
لا يمتنع أن يكون القيام مقصودًا للقراءة، ومقصودًا لنفسه في الوقت نفسه، كالوضوء؛ فإنه وسيلة للصلاة، ومقصود بذاته، فلو توضأ لغير الصلاة صح منه، وأثيب عليه.
يقول ابن رجب في القواعد: «العاجز عن القراءة يلزمه القيام؛ لأنه وإن كان مقصوده الأعظم القراءة، لكنه أيضًا مقصود في نفسه، وهو عبادة منفردة» (¬٤).
ولأن الأصل في الصلاة الأفعال، والأذكار تبع لها.
(ح- ٢٥٩٦) وقد روى البخاري من طريق إبراهيم بن طهمان، قال: حدثني الحسين المكتب، عن ابن بريدة،