ما يكون فرضًا، وذلك فيما شرع غير مكرر من أفعال الصلاة، كالتحريمة، والقعدة الأخيرة، ومثله ما شرع غير مكرر في الركعة الواحدة، كالقيام، والقراءة، والركوع والسجود، ومنه ما هو واجب، وليس بفرض، وذلك بين ما يتعدد في كل الصلاة كالركعات، أو يتعدد في كل ركعة، كالترتيب بين السجدتين.
فإذا ترك سجدة من كل ركعة، فالترتيب بين السجدتين ليس بفرض، فالركعة تتقيد عندهم بسجدة واحدة، والثانية تكرار، فإذا ترك الترتيب بين السجدتين عمدًا أثم، وصلاته صحيحة، وإن تركه سهوًا سقط الترتيب، ويقضيها إذا تذكرها في الصلاة، ولو في غير محلها، فإذا تذكر في التشهد أنه ترك أربع سجدات من أربع ركعات قضاها، وأعاد التشهد، وسجد للسهو.
وقد ناقشت هذا القول في مبحث سابق، فارجع إليه، فلا حاجة لتكراره.
وقيل: يسجد سجدة ثانية، فتصح له ركعة، ويأتي بثلاث ركعات، وهذا مذهب المالكية، ومذهب الحنابلة، قال المرداوي: هذا المذهب، نص عليه في رواية الجماعة، وعليه أكثر الأصحاب (¬١).
• وجه بطلان الركعات السابقة عند المالكية:
أن المصلي حين نسي سجدة من الركعة الأولى، ثم عقد ركوعًا في الركعة