عن عمران بن حصين، أن رسول الله ﷺ صلى العصر، فسلم في ثلاث ركعات، ثم دخل منزله، فقام إليه رجل يقال له الخرباق، وكان في يديه طول، فقال: يا رسول الله، فذكر له صنيعه، وخرج غضبان يجر رداءه، حتى انتهى إلى الناس، فقال: أصدق هذا؟ قالوا: نعم، فصلى ركعة، ثم سلم، ثم سجد سجدتين، ثم سلم (¬١).
وجه الاستدلال من الحديثين:
إذا كان ترك الركعة والركعتين لا يمنع من البناء على ما صلى، فمن باب أولى أن يكون ترك الركن من الركعة كذلك.
• وأما تعليل المالكية والحنابلة على إبطال ركعة النقص مطلقًا:
علل المالكية إبطال الركعة التي حصل فيها النقص: بأن التدارك يفوت بالسلام، لكون السلام ركنًا حصل بعد ركعة بها خلل، فأشبه عقد الركوع في غيرها، فكان عليه أن يأتي بركعة كاملة.
وعلل الحنابلة إبطال ركعة النقص، قالوا: إن الركعة التي حصل فيها النقص قد لغت بالسلام، فصار وجودها كعدمها، فلا يصح البناء (¬٢).
ولهذا طرد الحنابلة عدم البناء على بعض الركعة بعدم البناء على بعض الشوط في الطواف بالكعبة إذا قطعه الطائف في أثناء الشوط للصلاة المكتوبة، فقالوا: إذا أراد العود فإنه يبني على طوافه، ولكن لا يعتد ببعض الشوط، فالشوط الذي قطعه يبطل وحده، وعليه إعادته، وهي مسألة خلافية (¬٣).