وإن سبقه الحدث ولم يتعمده، بطلت طهارته بالاتفاق، فعليه أن يتوضأ، فإذا تطهر، ورجع إلى صلاته، أيبني على ما صلى، أم يستأنف الصلاة؟
في ذلك خلاف بين الفقهاء مبني على اختلاف الفقهاء في البناء على الصلاة مع سبق الحدث.
فقيل: الحدث يمنع من البناء، وهو مذهب الجمهور، من المالكية، والشافعية، والحنابلة (¬١).
قال في الإقناع: «وإن سلم قبل إتمام صلاته عمدًا أبطلها، وإن كان سهوًا ثم ذكر قريبًا عرفًا أتمها .... فإن طال الفصل أو أحدث … بطلت» (¬٢).
وقيل: إن أحدث متعمدًا لم يَبْنِ، وإن سبقه الحدث توضأ، وبنى، وهذا مذهب الحنفية، والقول القديم للشافعي، ورواية عن أحمد (¬٣).