صلاته مقتصرة على الفروض فقط، فلا يمكن الاستدلال بهذا الفعل العام المشتمل على هيئات وأقوال وأفعال أحكامها مختلفة على وجوب جميع أفعال الصلاة إلا بدليل يخرجها عن الوجوب، بل أفعال النبي ﷺ تدل على المشروعية، وأما الاستدلال على الوجوب والشرطية والركنية فيحتاج إلى دليل خاص، والله أعلم.
الدليل الثاني:
(ح-٢٦٠٩) ما رواه ابن أبي شيبة في المصنف، قال: حدثنا شبابة، قال: حدثنا ليث بن سعد، عن يزيد، أن عبد الرحمن بن شِماسة حدثه،
أن عقبة بن عامر قام في صلاة، وعليه جلوس، فقال الناس: سبحان الله، فعرف الذي يريدون، فلما أن صلى سجد سجدتين، وهو جالس، فقال: إني قد سمعت قولكم، وهذه سنة (¬١).
[صحيح] (¬٢).
وقد سبحوا به، والظاهر أن ذلك قبل شروعه بالقراءة، فتكون دلالته على ترك الرجوع بالانتصاب أقوى من حديث ابن بحينة.