الفصل الثاني من أسباب سجود السهو الزيادة في الصلاة
المبحث الأول في الزيادة القولية في الصلاة
الفرع الأول في الزيادة القولية المشروعية في غير موضعها
المسألة الأولى زيادة التسليم في غير موضعه
[م- ٨٨٦] تكلمت في المباحث السابقة عن النقص في الصلاة سهوًا وعمدًا، في الفروض، والواجبات، والسنن، وأتكلم في هذا الفصل عن السبب الثاني من أسباب سجود السهو، وهو الزيادة، وأبدأ في الزيادة القولية.
فإذا سَلَّم المصلي قبل إتمام صلاته فقد أحدث في صلاته زيادة قولية، جنسها مشروع في الصلاة، فإن كان زادها متعمدًا فقد بطلت صلاته بالاتفاق (¬١).
وإن كان يظن أن صلاته قد تمت، فهل خروجه منها بالسلام يكون مبطلًا لها مطلقًا، بحيث يجب عليه استئنافها، أو يمكن له العود والبناء على ما صلى؟
اختلف العلماء في هذه المسألة:
فقيل: إذا سَلَّم فسدت صلاته، وهو إحدى الروايتين عن محمد بن الحسن، وبه قال عبيد الله بن الحسن العنبري، ويعلى بن عبيد، وعطاء بن أبي رباح (¬٢).