بحث هذه المسألة، ومن قال: صلاته صحيحة، فقد اختلفوا، هل عليه أن يسجد للسهو بسبب كلامه في الصلاة على قولين؟.
فقال مالك والشافعي: الكلام اليسير إذا وقع سهوًا لا يفسد الصلاة، ويشرع له سجود السهو، بخلاف الكثير فإنه مبطل، وهو رواية عن أحمد (¬١).
وخص هذا باليسير؛ قالوا: لأن هيئة الصلاة تزول بكثرة الكلام، وينقطع نظمها، ولأن نسيان اليسير قد يصعب التحرز منه، فيبتلى به الإنسان بخلاف نسيان الكثير فيبعد تصور النسيان فيه، فإنه يتنبه أو يُنبَّه، وما يقع نادرًا لا يعتد به.
وقيل: الكثير كاليسير؛ فما عفي عن يسيره لنسيان، أو جهل، عفي عن كثيره للعذر نفسه، وهو قول في مذهب الحنابلة، وما عفي عنه لا يحتاج إلى جبران (¬٢).
• دليل من قال: لا يسجد للسهو:
الدليل الأول:
سجود السهو بينت السنة موجباته، فهو يرجع إلى:
سهو متيقن: إما بزيادة فعل أو قول من جنس ما هو مشروع في الصلاة، كزيادة ركعة، أو تسليم، أو بنقص أحدهما، كما لو قام من اثنتين قبل أن يجلس ويتشهد