سجدتين قبل أن يسلم، فإن كان صلى خمسا شفعن له صلاته، وإن كان صلى إتمامًا لأربع كانتا ترغيما للشيطان (¬١).
فقوله: (فإن كان صلى خمسًا شفعن له صلاته)، بمعنى أن النبي ﷺ لم يبطل الركعة الخامسة، وجعل السجدتين بمثابة ركعة كاملة؛ حيث شفَّعَ بها الخامسة، فكأنه انصرف عن ست ركعات، ومعلوم أن الركعة إما إتمام للصلاة، وإما زائدة عن القدر المفروض، والحكم بزيادتها: إما يستدعي بطلانها، وهذا خلاف الحديث، أو صحيحة، وذلك يستدعي أن يشفعها، فجعلت السجدتان بمنزلة الركعة، فكانت الركعة والسجدتان نافلة، فاجتمع الفرض والنفل في تحريمة واحدة (¬٢).
• ويناقش من وجوه:
الوجه الأول:
اختلاف السبب، فحديث أبي سعيد في مسألة الشك، ومسألتنا هذه في الزيادة المتيقنة، فلا يصح القياس.
الوجه الثاني:
أن الحديث أمر بطرح الزيادة المشكوك فيها، والحنفية قالوا: يضيف ركعة زائدة متعمدًا.
الوجه الثالث:
إعطاء السجدتين حكم الركعة إنما اعتبر في حال تردد السجدتين بين الجبران