الصلاة، وإن كان نقل ابن نجيم من المجتبى مطلق، لم يقيد بشيء، ولعل التقييد أولى.
ووجهه: أن ذلك من قبيل تقديم الظاهر على الأصل؛ لأن الظاهر أن من دخل في الصلاة حتى أدى ركنًا من أركانها أنه لا يدخل فيها إلا وقد كبَّر؛ لأن الظاهر من أفعال المكلفين أن تقع على وجه الكمال، وليس من عادة المصلي استفتاح الصلاة بلا تكبير، ونسيان تكبيرة الإحرام من النادر جدًّا، والنادر لا حكم له، فإذا شك بعد أن أدى ركنًا، تعارض هذا الظاهر، مع الأصل فالأصل أن من شك في فعل شيء أنه لم يفعله.
والفقهاء يقدمون الأقوى منهما، فأحيانًا يكون الظاهر أقوى، وأحيانًا يكون الأصل أقوى، وليس في ذلك عادة مطردة (¬١).
قال ابن رجب في القواعد في تعارض الأصل والظاهر: «إذا شك بعد الفراغ من الصلاة أو غيرها من العبادات في ترك ركن منها، فإنه لا يلتفت إلى الشك، وإن كان الأصل عدم الإتيان به، وعدم براءة الذمة، لكن الظاهر من أفعال المكلفين للعبادات أن تقع على وجه الكمال، فيرجح هذا الظاهر على الأصل» (¬٢).
وأما المالكية فلهم تفصيل انفردوا به عن الجمهور، فإذا شك في تكبيرة