السهو، وإذا كثر من صاحبه حتى صار وسواسًا، دل على أنه من قبيل الوهم، فلا يلتفت إليه، ولا يسجد له، وهو قول الثوري، وروي عن القاسم بن محمد، وهو مذهب الحنابلة (¬١).
جاء في المبدع: «فإن كثر السهو حتى صار وسواسًا لم يتلفت إليه» (¬٢).
الدليل الرابع:
(ث-٦٢٤) ما رواه ابن أبي شيبة حدثنا ابن علية، عن أيوب، عن سعيد بن جبير،
عن ابن عمر في الذي لا يدري، ثلاثًا صلى أو أربعًا، قال: يعيد حتى يحفظ (¬٣).
[صحيح] (¬٤).
• ويجاب عنه بأكثر من جواب:
الجواب الأول:
هذا الأثر عن ابن عمر ﵄ ليس فيه أن ذلك مقيد بالشك الأول، فالدليل لا يطابق المدلول.
الجواب الثاني:
هذا الفعل من ابن عمر موقوف عليه، ومخالف للمرفوع، ولا حجة في الموقوف إذا خالف مرفوعًا.
الجواب الثالث:
لعل ذلك قاله ابن عمر بما يوافق النزعة الاحتياطية عنده، لا أن ذلك على وجه اللزوم، ولذلك ثبت عنه أنه كان يقول: أما أنا فإذا لم أدر كم صليت فإني أعيد.
إشارة إلى أنه يختاره لنفسه، ولا يرى أن ذلك يلزم غيره.