(ث-٦٢٥) فقد روى ابن أبي شيبة، حدثنا وكيع، عن سفيان، عن محارب بن دثار، قال: سمعت ابن عمر يقول: أحص ما استطعت ولا تُعِدْ (¬١).
[صحيح].
فكان إذا أفتى غيره لم يأمره بالإعادة، بخلاف ما يختار لنفسه، ولا معنى لذلك إلا أنه على سبيل الاحتياط، والله أعلم.
الدليل الخامس:
(ح-٢٦٥٢) ما رواه أبو داود، قال: حدثنا أحمد بن حنبل، حدثنا عبد الرحمن ابن مهدي، عن سفيان، عن أبي مالك الأشجعي، عن أبي حازم،
عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ قال: لا غرار في صلاة، ولا تسليم.
قال أحمد: يعني فيما أرى أن لا تسلم، ولا يسلم عليك، ويغرر الرجل بصلاته فينصرف، وهو فيها شاكٌّ.
والحديث في مسند أحمد بلفظ: (لا إغرار … قال أحمد: سألت أبا عمرو الشيباني، عن قول النبي ﷺ: (لا إغرار في الصلاة، فقال: إنما هو: لا غرار في الصلاة … ) (¬٢).
[صحيح] (¬٣).
• ويجاب:
بأن معنى (لا غرار … ) لا نقص في الصلاة، فيستفاد منه النهي عن نقص الصلاة، وكذلك النهي عن نقص التسليم، وهذا ما اختاره الخطابي، والقاسم بن سلام، وابن الأثير، وابن الجوزي، وغيرهم (¬٤).