شك في فعلهما فكأنه لم يفعلهما، فلم توجد صلاته، وهذا أحد القولين في مذهب المالكية، ومذهب الشافعية والحنابلة.
وإن تيقن الإحرام وحده بنى عليه، وقرأ، وإن تيقن الإحرام والفاتحة بنى عليهما، وأتى بما بعدهما، وهكذا يجعل المشكوك فيه هو ما بعد المتيقن احتياطًا، وهذا مذهب المالكية، والشافعية، والحنابلة (¬١).
قال في الإنصاف: «قال ابن تميم وغيره: لو جهل عين الركن المتروك، بنى على الأحوط؛ فإن شك في القراءة والركوع، جعله قراءة، وإن شك في الركوع والسجود، جعله ركوعًا» (¬٢).
وخالف الحنفية، فقالوا: إذا تذكر بعد الفراغ أنه ترك فرضًا، وشك في تعيينه، قالوا: يسجد سجدة واحدة ثم يقعد، ثم يقوم فيصلي ركعة بسجدتين ثم يقعد، ثم يسجد للسهو؛ لاحتمال أن المتروك الركوع فلا بد من الركعة وسجدتين؛ لأن السجود الذي كان أوقعه دونه لا عبرة به، وإن كان المتروك سجدة فقد سجد (¬٣).