واستثنى الشافعية صورتين:
الأولى: إذا بان الإمام محدثًا، فلا يسجد المأموم لسهوه.
الثانية: أن يعلم سبب سهو الإمام، ويتيقن غلطه، كما لو ظن الإمام ترك بعض الأبعاض مما يشرع لتركها السجود، وعلم المأموم أنه لم يتركه (¬١).
واستبعد تصوره بعض الشافعية، قائلًا: كيف يعلم المأموم أن الإمام يسجد لذلك؟
وأجيب: بأن يغلب على ظنه أن يسجد لذلك، وهو كاف.
• والدليل على وجوب سجود السهو على المأموم لسهو إمامه:
لحديث أبي هريرة مرفوعًا: إنما جعل الإمام ليؤتم به، فإذا كبر فكبروا، وإذا ركع فاركعوا … الحديث (¬٢).
وقال ابن المنذر: «أجمعوا على أن المأموم إذا سها أمامه أن يسجد معه» (¬٣).
وقال في الأوسط: «أجمع كل من نحفظ عنه من أهل العلم على أن على المأموم إذا سها الإمام في صلاته وسجد، أن يسجد معه» (¬٤).
ولأن الإمام متبوع، والمأموم تابع، ويجب على التبع ما يجب على الأصل.
قال الماوردي: «ولأنه لو سها خلف إمامه سقط عنه حكم السهو؛ لكمال صلاة إمامه، فاقتضى أن يدخل النقص في صلاته؛ بدخول النقص في صلاة إمامه» (¬٥). والله أعلم.
وقال ابن سيرين: «إذا سها الإمام وحده لم يسجد المأموم».
قال النووي: «ذكرنا أن مذهبنا أن الإمام إذا سها، وسجد للسهو، لزم المأموم السجود معه قال الشيخ أبو حامد وبهذا قال العلماء كافة إلا ابن سيرين، فقال: لا يسجد معه، هكذا حكاه الشيخ أبو حامد عن ابن سيرين.
وقال القاضي أبو الطيب: إذا أدرك المأموم بعض صلاة الإمام، ثم سها الإمام،