[م- ٩١٣] إذا سها الإمام فأتى بفعل في غير موضعه شرع للمأموم تنبيهه، وحكي الاتفاق على هذا.
قال الطحاوي: «الأمة قد أجمعت أن رجلًا لو ترك إمامه من صلاته شيئًا، أنه يسبح به؛ ليعلم إمامه ما قد ترك، فيأتي به» (¬١).
فإن كان المنبه رجالًا سبحوا به، وهذا بالاتفاق.
وإن كانوا نساء، فقال الجمهور: «يصفقن ببطون أكفهن على ظهور الأخرى، وهو قول في مذهب المالكية» (¬٢).
(ح-٢٦٦٤) لما رواه البخاري ومسلم من طريق مالك، عن أبي حازم بن دينار،
عن سهل بن سعد الساعدي: أن رسول الله ﷺ ذهب إلى بني عمرو بن عوف ليصلح بينهم .... وفيه: من رابه -وفي رواية: من نابه- شيء في صلاته، فليسبح فإنه إذا سبح التفت إليه، وإنما التصفيق للنساء (¬٣).
فلفظ: (من نابه شيء) عام يشمل الرجال والنساء، فلما قال: وإنما التصفيق للنساء، خص النساء من لفظ العموم.
وقال مالك: «التسبيح للرجل وللنساء جميعا، ولا يصفقن» (¬٤).
قال ابن بطال: «أجمع العلماء أن سنة الرجال إذا نابهم شيء في الصلاة التسبيح، واختلفوا في حكم النساء … » (¬٥).