الساعدي .... وفيه: إذا نابكم أمر فليسبح الرجال، وليصفح النساء (¬١).
وهذا صريح في التفريق بين الرجال والنساء.
قال ابن عبد البر: «فهذا قاطع في موضع الخلاف يرفع الإشكال» (¬٢).
وقال القرطبي المالكي عن قول الجمهور: «هو الصحيح نظرًا وخبرًا (¬٣).
وقال ابن الملقن: «وإنما كره لها التسبيح؛ لأن صوتها فتنة، ولهذا منعت من الأذان والإقامة، والجهر بالقراءة في الصلاة» (¬٤).
ولئن كان حديث أبي سهل يحتمل التأويل فحديث أبي هريرة صريح متفق عليه.
(ح-٢٦٦٥) فقد روى البخاري ومسلم من طريق سفيان، حدثنا الزهري، عن أبي سلمة،
عن أبي هريرة ﵁، عن النبي ﷺ، قال: التسبيح للرجال، والتصفيق للنساء (¬٥).
ورواه النسائي، قال: أخبرنا محمد بن المثنى، قال: حدثنا سفيان به، وزاد: (في الصلاة) (¬٦).
ورواه عبد الرزاق، عن معمر، عن الزهري، عن ابن المسيب وحده،
عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ: التسبيح للرجال والتصفيق للنساء في الصلاة (¬٧).
وهذا إسناد في غاية الصحة، وقد زاد فيه لفظ: (في الصلاة)، فكانت زيادة محفوظة.
ورواه مسلم من طريق الفضيل بن عياض، وأبي معاوية، وعيسى بن يونس،