خبر غيرهما، فإذا شك فذ أو مأموم فعليهما طرح الشك، والأخذ بالمستيقن ما لم يبلغ المخبر حد التوتر، وهو مذهب مالك في المدونة، واختيار ابن القاسم، ورجحه خليل في مختصره، وهو قول في مذهب الحنابلة، وإذا لم يؤخذ بقوله لم يلزمه التنبيه (¬١).
فصارت الأقوال في خبر غير المأموم ترجع إلى قولين:
الأول: يلزمه الرجوع، وهو مذهب الحنفية، والحنابلة، وقول في مذهب المالكية.
الثاني: لا يرجع، وهو مذهب المالكية، والشافعية على اختلاف بينهم في الرجوع إلى خبر المأموم، والمسألة مفروضة في خبر غير المأموم.
• دليل من قال: يلزمه الرجوع إلى تنبيه غير المأموم:
الدليل الأول:
إذا أخبر غير المأموم وجب قبول خبره كما يجب قبول خبر الواحد في الأمور الدينية، وقد قبل الصحابة خبر الواحد في التحول عن القبلة، وهم في الصلاة، فكذلك إذا أخبر عدل أو أكثر بنقص الصلاة، واحتمل الأمر صدقهم، ولم يعارضه خبر غيره من إمام أو مأموم لزم قبوله بجامع أن كلًا منهما خبر ديني.
الدليل الثاني:
أن الله ﷾ أمر بالتعاون على البر والتقوى، وهذا منه.