الصلاة، فإذا استقل سجود التلاوة عن الصلاة، فهل يكون السجود وحده صلاة، بحيث يشترط له ما يشترط للصلاة، أم أن السجود وحده لا يعد صلاة، كما لا تعد قراءة الفاتحة، والقيام مستقلًا، والجلوس مستقلًا صلاة؟
في ذلك خلاف بين أهل العلم:
فقيل: سجود التلاوة صلاة، فكل ما يشترط للصلاة يشترط له، وهو مذهب الأئمة الأربعة، حتى قال النووي في الروضة: «بلا خلاف» (¬١).
واعتبر ابن رشد الخلاف من الخلاف الشاذ.
ويترتب على هذا القول: اشتراط الطهارة من الحدث بالماء، ولا يجوز أداؤها بالتيمم إلا عند فقده، كما يشترط لها الطهارة من الخبث في البدن، والثوب، والبقعة، ويشترط ستر العورة، واستقبال القبلة.
كما يشترط الكف عن كل ما يفسد الصلاة من قول، أو فعل.
قال النووي: «أما شروطه: فيفتقر إلى شروط الصلاة، كطهارة الحدث، والنجس، وستر العورة، واستقبال القبلة، وغيرها، بلا خلاف» (¬٢).
وقال في بداية المجتهد: «اتفق المسلمون على أن الطهارة شرط من شروط