الشرط الثالث في اشتراط قراءة آية السجدة كاملة
المدخل إلى المسألة:
• سجود التلاوة أهو متعلق بحرف السجدة، فإذا قرأ حرف السجدة، وكان المعنى تامًا سجد، أم هو متعلق بقراءة الآية كلها؟ الظاهر الثاني؛ لاتفاق الحنفية والشافعية -ممن تعرضوا للمسألة- على أن الاقتصار على حرف السجدة لا يوجب السجود.
• إذا قرأ أكثر آية السجدة مع حرف السجدة سجد إعطاء للأكثر حكم الكل.
[م-٩٢٥] اختلف الفقهاء في القارئ والسامع يقرأ، أو يسمع بعض آية السجدة، هل يكفي هذا في صحة سجدة التلاوة؟
فقيل: يشترط لصحة السجود قراءة جميع آية السجدة أو سماعها كلها، فإن سجد قبل إتمام آية السجدة، ولو بحرف لم تصح، نَصَّ على ذلك الشافعية (¬١).
وعللوا عدم الصحة: بأنه فعلٌ للعبادة قبل دخول وقتها.
جاء في تحفة المحتاج: فإن سجد قبل انتهائها بحرف فسدت؛ لعدم دخول وقتها (¬٢).
وقال الحنفية: يكفي قراءة أكثر آية السجدة مع حرف السجدة، فلو قرأ الحرف الذي يسجد فيه وحده لم يسجد، ولو قرأ آية السجدة كلها إلا الحرف الذي فيه السجدة لم يسجد (¬٣).