وقال الشافعية في المعتمد، والحنابلة: إذا طال الفصل، ولو من عذر فات السجود، وهل تقضى؟ فيها قولان: الأصح عند الشافعية، وهو مذهب الحنابلة عدم القضاء (¬١).
وهو مقتضى مذهب الإمام مالك، حيث نهى عن قراءة آية السجدة من المحدث، وفي وقت النهي، ولو كانت لا تفوت، لم يمنع من القراءة، وأخَّر السجود حتى يتطهر، ويذهب وقت النهي (¬٢).
قال الرافعي: «سجدة التلاوة ينبغي أن تقع عقيب قراءة الآية، أو استماعها، فلو تأخر، نظر: إن لم يطل الفصل سجد، وإن طال فلا» (¬٣).
وقال النووي مثله، وزاد: « … وهل تقضى؟ فيه قولان، حكاهما صاحب التقريب، وتابعوه عليهما: (أظهرهما)، وبه قطع الشيخ أبو حامد، والبندنيجي، والصيدلاني، وآخرون: لا تقضى … » (¬٤).
• وجه القول بأن السجود على التراخي:
أمرنا بالسجود، والأمر المطلق لا يقتضي الفورية بمقتضى الصيغة، فلا تجب الفورية إلا بدليل، وإلزام السجود على الفور تخصيص لوقت دون وقت، ولا يجوز