تلاها بعد الصبح، أو بعد العصر، جاز أداؤها فيها من غير كراهة، لكن الأفضل تأخيرها؛ ليؤديها في الوقت المستحب. وهذا مذهب الحنفية (¬١).
وقيل: يسجدها من قرأها بعد الصبح ما لم يسفر، وبعد العصر ما لم تصفر الشمس، رواه ابن القاسم عن مالك في المدونة، وهو المذهب عند أصحابه (¬٢).
وقيل: لا يقرأ من سجود القرآن شيئًا بعد صلاة الصبح، ولا بعد صلاة العصر، وهذا نصَّ مالك في الموطأ، ومذهب الحنابلة، قال المرداوي: وعليه أكثر الأصحاب (¬٣).
وقيل: يسجد لها بعد الصبح ما لم يسفر، ولا يسجد بعد العصر، وإن لم تتغير الشمس، وهذا قول مطرف وابن حبيب وابن الماجشون من المالكية (¬٤).
فتبين من هذا أن المالكية يتفقون على أن الصبح إذا أسفر، أو اصفرت الشمس بعد العصر فلا سجود، ويختلفون قبل ذلك إذا صليت الصبح والعصر على ثلاثة أقوال في المذهب، أضعفها قول من فرق بين الصبح والعصر، فإنه لا وجه له في النظر؛ ولا دليل عليه من جهة الأثر.