قاعدًا، فذكر أنه كان يركع، وهو قائم، إذا كانت قراءته في الحالتين كلتيهما، ولم يذكر عروة ولا أبو سلمة ولا عمرة: كيف كان النبي ﷺ يفتتح هذه الصلاة التي يقرأ فيها قائما وقاعدًا، ويركع قائمًا، وذكر ابن سيرين، عن عبد الله بن شقيق، عن عائشة، ما دل على أنه كان يفتتحها قائمًا … ثم روى ابن خزيمة بإسناده من طريق ابن سيرين، عن عبد الله بن شقيق العقيلي،
عن عائشة قالت: كان رسول الله ﷺ يصلي قائمًا وقاعدًا، فإذا افتتح الصلاة قائمًا ركع قائمًا، وإذا افتتح الصلاة قاعدًا ركع قاعدًا.
قال ابن خزيمة: «فهذا الخبر يبين هذه الأخبار كلها، فعلى هذا الخبر إذا افتتح الصلاة قائمًا ثم قعد، وقرأ، انبغى له أن يقوم، فيقرأ بعض قراءته، ثم يركع، وهو قائم، فإذا افتتح صلاته قاعدًا قرأ جميع قراءته، وهو قاعد، ثم ركع، وهو قاعد اتباعًا لفعل النبي ﷺ» (¬١).
فلم يكن قيام النبي من أجل أن يسجد، وهو قائم، وإنما من أجل أنه افتتح القراءة قائمًا، فأحب أن يسجد قائمًا، فلم يكن في هذا الحديث حجة على مسألة الباب، والله أعلم.
الدليل الثالث:
(ث-٦٣٩) روى ابن أبي شيبة، قال: حدثنا وكيع، قال: حدثنا شعبة، عن شميسة أمِّ سلمة،
عن عائشة، أنها كانت تقرأ في المصحف، فإذا مرت بالسجدة قامت، فسجدت.
[صحيح] (¬٢).