الرواية عند الحنفية (¬١)، والمذهب عند الشافعية والحنابلة، وبه قال المالكية في الصلاة اتفاقًا، وكذا خارج الصلاة في رواية، وإليه رجع الإمام مالك، وهو المشهور في المذهب (¬٢).
وعليه فالتكبير في الخفض والرفع مطلقًا يصح أن يقال: هو مذهب الأئمة الأربعة.
قال خليل: «وكبَّر لخفضٍ ورفعٍ، ولو لغير صلاة» (¬٣).
وقال بَهْرَامُ المالكي: «وكبَّر لخفض ورفع بصلاة اتفاقاً، وكذا بغير صلاة، وإليه رجع» (¬٤).
وهذا أحد الأقوال الأربعة في مذهب المالكية.
وقيل: لا يكبر مطلقًا، وهو رواية عن أبي حنيفة، وهو وجه في مذهب الشافعية، حكم عليه النووي بالشذوذ (¬٥).
(¬١) تعارف الحنفية على اصطلاح ما يسمى: ب (ظاهر الرواية)، وتسمى أيضًا: مسائل الأصول: وهي مسائل مروية عن أئمة المذهب، وهم أبو حنفية، وأبو يوسف، ومحمد، ويلحق بهم زفر، والحسن بن زياد، لكن الغالب الشائع في ظاهر الرواية: أن يكون قول الأئمة الثلاثة، والمقصود بكتب ظاهر الرواية: كتب محمد بن الحسن الستة: المبسوط، والزيادات، والجامع الصغير والكبير، والسير الصغير والكبير،، وإنما سميت بظاهر الرواية؛ لأنها رويت عن محمد برواية الثقات، فهي ثابتة عنه إما متواترة، أو مشهورة عنه. انظر: مقدمة حاشية ابن عابدين (١/ ٦٩).
(¬٢) الأصل للشيباني (١/ ٣١٨)، فتح القدير (٢/ ٢٦)، مختصر القدوري (ص: ٣٧)، الهداية شرح البداية (١/ ٧٩)، البحر الرائق (٢/ ١٣٧)، كنز الدقائق (ص: ١٨٦)، تبيين الحقائق (١/ ٢٠٨)، المدونة (١/ ٢٠٠)، الجامع لمسائل المدونة (٢/ ٦٨٤)، مختصر خليل (ص: ٣٨)، تحبير المختصر (١/ ٣٨١)، فتح العزيز (٤/ ١٩٢، ١٩٥)، روضة الطالبين (١/ ٣٢١، ٣٢٢)، المهذب (١/ ١٦٣)، المجموع (٤/ ٦٣)، تحرير الفتاوى (١/ ٣٠٨)، منهاج الطالبين (ص: ٣٥)، تحفة المحتاج (٢/ ٢١٤)، مغني المحتاج (١/ ٤٤٤، ٤٤٥)، نهاية المحتاج (٢/ ١٠٠)، الحاوي الكبير (٢/ ٢٠٤)، أسنى المطالب (١/ ١٩٧، ١٩٨)، الشرح الكبير على المقنع (١/ ٧٨٨)، المبدع (٢/ ٣٧)، الإقناع (١/ ١٥٦)، شرح منتهى الإرادات (١/ ٢٥٤)، مطالب أولي النهى (١/ ٥٩٠)، المقنع (ص: ٥٩).
(¬٣) مختصر خليل (ص: ٣٨).
(¬٤) الشامل في فقه الإمام مالك (١/ ١٥٢).
(¬٥) حاشية ابن عابدين (٢/ ١٠٦)، حاشية الدسوقي (١/ ٣٠٨)، تحبير المختصر (١/ ٣٨١)، روضة الطالبين (١/ ٣٢٢).