وقال الزرقاني: «وكره تعمدها أي: السجدة بفريضة لفذ وإمام على المشهور» (¬١).
وقال أبو العباس القرطبي: «وأما في الفريضة: فالمشهور عن مالك النهي عنه فيها، سواء كانت صلاة سرٍّ أو جهرٍ، جماعة أو فرادى» (¬٢).
وأدلة هذه المسألة هي أدلة المسألة السابقة؛ فقد تكلمت في المسألة السابقة عن حكم سجود الإمام في الصلاة الجهرية والسرية، وحكم الفذ حكم الإمام.
قال النووي: «وإن كان المصلي إمامًا فهو كالمنفرد فيما ذكرناه» (¬٣).
وقال في شرح المهذب: «قال أصحابنا: لا يكره قراءة السجدة عندنا للإمام، كما لا يكره للمنفرد سواء كانت صلاة سرية أو جهرية» (¬٤).
ولأن الإمامة لا يشترط لها النية، فلو صلى المنفرد وجاء من يقتدي به صحت المتابعة ولو لم يعلم الإمام، وهو مذهب المالكية، والأصح عند الشافعية، ورواية عن أحمد، وبه قال زفر خلافًا للمعتمد في مذهب الحنابلة (¬٥).