وقيل: يسجد المأموم لقراءة غير إمامه، وإذا سجد لسماع غير إمامه وهو في الصلاة، فمن باب أولى أن يسجد لقراءة نفسه؛ لأن السجود للتلاوة أقوى من السجود للاستماع، هذا مقتضى القواعد وإن لم ينصوا عليها (¬١).
وقيل: يسجد في النفل لقراءة غير إمامه دون الفرض، وهو قول في مذهب الحنابلة، ويلزم منه أن يسجد لقراءة نفسه (¬٢).
• دليل من قال: لا يسجد المأموم لقراءة نفسه وإذا سجد بطلت صلاته:
الدليل الأول:
المأموم في أفعاله تبع لإمامه، لا يختلف عليه، وقد ثبت النهي عن الاختلاف على الإمام.
(ح-٢٧٣٣) لما رواه البخاري ومسلم من طريق أبي الزناد، عن الأعرج،
عن أبي هريرة، قال: قال النبي ﷺ: إنما جعل الإمام ليؤتم به، فإذا كبر فكبروا، وإذا ركع فاركعوا … وإذا سجد فاسجدوا … الحديث (¬٣).
وروى الإمام أحمد من طريق وهيب، حدثنا مصعب بن محمد، عن أبي صالح السمان،
عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ، قال: إنما الإمام ليؤتم به، فإذا كبر فكبروا، ولا تكبروا حتى يكبر، وإذا ركع فاركعوا، ولا تركعوا حتى يركع، وإذا قال: سمع الله لمن حمده، فقولوا: ربنا ولك الحمد، وإذا سجد فاسجدوا، ولا تسجدوا حتى يسجد، وإن صلى جالسًا، فصلوا جلوسًا أجمعون (¬٤).
[صحيح] (¬٥).