وزهير بن حرب، والإمام أحمد (¬١)، حتى قال ابن رجب: «كثير من علماء أهل الحديث يرى تكفير تارك الصلاة، وحكاه إسحاق بن راهويه إجماعًا منهم، حتى إنه جعل قول من قال: لا يكفر بترك هذه الأركان مع الإقرار بها من أقوال المرجئة» (¬٢).
واختاره من الفقهاء ابن حبيب من المالكية (¬٣)، وهو وجه في مذهب الشافعية، والمشهور عند الحنابلة (¬٤).
روى المروزي في كتابه الصلاة، قال: «حدثنا أحمد بن عبدة، قال: سمعت يعمر بن بشر أبا عمر، قال: سمعت عبد الله بن المبارك ﵁، قال: من أخر صلاة حتى يفوت وقتها متعمدًا من غير عذر كفر.
وحدثنا أحمد بن سيار، قال: سمعت علي بن الحسن بن شقيق، يقول: سمعت عبد الله بن المبارك يقول: من قال: إني لا أصلي المكتوبة اليوم فهو أكفر من الحمار» (¬٥).
وقال المروزي أيضًا: «سمعت إسحاق يقول: قد صح عن رسول الله ﷺ -أن تارك الصلاة كافر، وكذلك كان رأي أهل العلم من لدن النبي ﷺ -إلى يومنا هذا، أن تارك الصلاة عمدًا من غير عذر حتى يذهب وقتها كافر» (¬٦).
وقال الإمام أحمد: «لا يكفر أحد بذنب إلا تارك الصلاة عمدًا» (¬٧).
هذه الأقوال، وسوف نعرض لأدلة كفره، وأما أدلة قتله فسوف أرجي