فذهب الحنفية، والحنابلة، وبه قال الشافعي في الجديد إلى إثبات السجود في المفصَّل في ثلاث مواضعٍ منه: في سورة النَّجم، والانشقاقِ، والعلقِ، وهو رواية ابن وهب عن مالك، وبه قال ابن وهب وابن حبيب (¬١).
وقال المالكية: لا سجود في المفصَّل، والسجودُ فيه منسوخ، وقال به الشافعي في القديم (¬٢).
قال مالك كما في الموطأ: «الأمر عندنا أن عزائمَ سجودِ القرآنِ إحدى عشرةَ سجدةً. ليس في المفصَّل منها شيء» (¬٣).
واختلف المالكية في الموقف من اختلاف الروايةِ عن مالك:
فقال جمهور المتأخرين: هذا من الاختلاف في المذهب.
واختار القاضي أبو محمد وغيرُه: أن ذلك لا يعد خلافًا في الحقيقة، فالسجود في الجميع مأمورٌ به، كما ذكر ابن وهب وابن حبيب، وإنما الإحدى عشرة: هي