وقيل: يسجد عند قوله تعالى: ﴿أَلَّا يَسْجُدُوا لِلَّهِ الَّذِي يُخْرِجُ الْخَبْءَ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَيَعْلَمُ مَا وَمَا تُعْلِنُونَ﴾ [النمل: ٢٥]، وبه قال بعض الحنفية، وبعض المالكية، ونسبه العبدري في كفايته إلى مذهب الشافعية، وبه جزم الماوردي، وانتصر له الأذرعي، واختاره ابن حزم (¬١).
واختار بعض شيوخ المالكية: أنه يسجد في الأخير في كل موضع مختلف فيه أي: كما يسجد في الأول؛ ليخرج من الخلاف وإليه ذهب بعض المتأخرين من المشارقة (¬٢).
ولعل هذا في غير الصلاة، لأن زيادة سجدة أخرى في الصلاة يفسدها؛ لاتفاقهم على أن المشروع سجدة واحدة للتلاوة، وللسهو سجدتان.
ولو قال: يسجد في الأخير فحسب، لكان قوله قريبًا؛ لأنه إذا أخر السجود إلى الآية التي بعدها لم يضره ذلك؛ لأن التأخير القريب لا تفوت به السجدة؛ لأن