في الآية الأولى فقد أهمل السبب الثاني، بخلاف ما إذا سجد في الآية الثانية فقد راعى في سجوده كلا السببين، والله أعلم.
الدليل الثالث:
أن السجود يراعى فيه تمام الكلام، ففي سجدة النحل وهي من المواضع المتفق على محل السجدة فيها لم يسجد القارئ في الآية الأولى والذي ذكر فيها السجود، في قوله تعالى: ﴿وَلِلَّهِ يَسْجُدُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ مِنْ دَابَّةٍ وَالْمَلَائِكَةُ وَهُمْ لَا يَسْتَكْبِرُونَ﴾ [النحل: ٤٩]، بل سجد بعد الآية الثانية مراعاة لتمام الكلام بعد قوله تعالى: ﴿يَخَافُونَ رَبَّهُمْ مِنْ فَوْقِهِمْ وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ﴾ [النحل: ٥٠].
فكذلك السجدة في فصلت يسجد بعد تمام الكلام قياسًا عليها، والله أعلم.
• دليل من قال: السجود في الآية الأولى:
الدليل الأول:
امتثال الأمر بقوله تعالى: ﴿لَا تَسْجُدُوا لِلشَّمْسِ وَلَا لِلْقَمَرِ وَاسْجُدُوا لِلَّهِ الَّذِي خَلَقَهُنَّ إِنْ كُنْتُمْ إِيَّاهُ تَعْبُدُونَ﴾ [فصلت: ٣٧].
الدليل الثاني:
(ح-٢٧٥٦) ما رواه ابن أبي شيبة، قال: حدثنا ابن فضيل عن ليث عن الحكم عن رجل من بني سليم أنه سمع رسول اللَّه ﷺ يسجد في (حم) بالآية الأولى.
[ضعيف] (¬١).
الدليل الثالث:
(ث-٦٩٥) ما رواه ابن أبي شيبة، قال: حدثنا هشيم عن حجاج عن نافع، عن ابن عمر أنه كان يسجد بالأولى.
[ضعيف] (¬٢).