الفرع الرابع الخلاف في موضع السجدة من سورة الانشقاق
[م-٩٥٦] هذه المسألة لا تتنزل على المشهور من مذهب المالكية القائلين: لا سجود في المفصل، خلافًا للجمهور والجديد من مذهب الشافعي، وبعض المالكية القائلين بالسجود في المفصل، فهؤلاء وقع بينهم خلاف في تحديد محل السجدة.
فقيل: يسجد عند قوله تعالى: ﴿وَإِذَا قُرِئَ عَلَيْهِمُ الْقُرْآنُ لَا يَسْجُدُونَ﴾ [الانشقاق: ٢١]، وهو مذهب الحنفية، والشافعية، والحنابلة، والقاضي عبد الوهاب والباجي من المالكية، ورجحه ابن حزم (¬١).
• وجه هذا القول:
أن الكلام المتعلق بالسجدة يتم عند هذه الآية، وما بعدها لا تعلق له بالسجدة.
وقيل: يسجد عند خاتمة السورة في قوله تعالى: ﴿إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَهُمْ أَجْرٌ غَيْرُ مَمْنُونٍ﴾ [الانشقاق: ٢٥]، اختاره ابن حبيب من المالكية (¬٢).