الفصل الثاني في الاقتصار على قراءة آية السجدة بقصد السجود
المدخل إلى المسألة:
• سجود التلاوة لا يشرع إلا إذا وجد سببه، فالاقتصار على كلمة السجدة، أو آيتها بقصد السجود بمنزلة التحايل لإباحة السجود.
• الأصل في السجود أنه لا يتقرب به ابتداء بلا سبب على الصحيح.
• السجود شرع للتلاوة، ومن اقتصر على كلمة السجدة لا يسمى تاليًا، فهو خروج بالسجود عما وضع له.
• الاقتصار على كلمة السجدة عمل محدث، لم يرد عن السلف، وأنكره بعضهم.
[م-٩٥٩] اختلف العلماء في الاقتصار على قراءة آية السجدة، أو محل السجود فقط:
فقيل: لا يكره مطلقًا، وهو مذهب الحنفية، ووجه في مذهب الشافعية (¬١).
وقال الشافعية: لو أراد أن يقرأ آية تتضمن سجدة ليسجد فيها، فإن لم يكن في صلاة، ولا في الأوقات المنهية لم يكره، وإن كان في الصلاة فأصح الوجهين المنع قياسًا على الرجل يدخل المسجد في أوقات النهي لا لغرض سوى تحية المسجد (¬٢).