الفتاوى، وغيرهما من أهل العلم (¬١).
فالمفسر يدل على أن الحديث ليس في ترك الصلاة بالكلية، وإنما الحديث في تضييع بعض حقوق الصلاة الواجبة؛ لأن الحقوق المستحبة لا يتوعد على تركها، والحقوق التي تبطل الصلاة تجعل المصلي وكأنه لم يُصَلِّ، فَحُمِل على الحقوق الواجبة والتي لا تبطل الصلاة بتضييعها.
قال المروزي: «قوله: (لم يأتِ بهن) إنما يقع معناه، على أنه لم يأتِ بهن على الكمال، إنما أتى بهن ناقصاتٍ من حقوقهن، نقصانًا لا يبطلهن … ثم ذكر الروايات المفسرة … » (¬٢).
وأدخل فيه ابن تيمية أيضًا من ترك بعض الصلوات دون بعض (¬٣).
الدليل الثاني:
(ح-٣٠٩) ما رواه ابن ماجه، حدثنا علي بن محمد، حدثنا أبو معاوية، عن أبي مالك الأشجعي، عن ربعي بن حراش،
عن حذيفة بن اليمان، قال: قال رسول الله ﷺ: يدرس الإسلام كما يدرس وشي الثوب، حتى لا يدرى ما صيام، ولا صلاة، ولا نسك، ولا صدقة، وليسرى على كتاب الله ﷿ في ليلة، فلا يبقى في الأرض منه آية، وتبقى طوائف من الناس، الشيخ الكبير والعجوز، يقولون: أدركنا آباءنا على هذه