فإذا استوى قائمًا، فهل له أن يركع مباشرة، ولو لم يقرأ؟
فقال الحنفية: يكره أن يركع قبل أن يقرأ شيئًا من القرآن (¬١).
• وجه القول بالكراهة:
أنه إذا قام من السجدة ثم ركع مباشرة كان بانيًا للركوع على السجود والأصل أن يبني الركوع على القراءة.
• ويناقش:
الكراهة حكم شرعي يقوم على دليل شرعي، ولا دليل.
ولأنه إذا ركع بعد أن استوى قائمًا فقد بنى الركوع على القيام، وليس على السجود، وهذا هو محله من الصلاة.
وعبر المالكية والشافعية بالاستحباب (¬٢).
قال الخطيب الشربيني: «ويستحب أن يقرأ قبل ركوعه في قيامه من سجوده شيئًا من القرآن» (¬٣).
ولا يلزم من ترك المستحب الوقوع في المكروه.
• دليل القول بالاستحباب:
الدليل الأول:
(ث-٧٠٨) روى ابن أبي شيبة في المصنف، حدثنا أبو معاوية، عن الأعمش، عن إبراهيم التيمي، عن حصين بن سبرة، قال: