المبحث الثاني في اشتراط أن تكون النعم والنقم ظاهرة
المدخل إلى المسألة:
• كل نعمة من جلب خير، أو دفع شر فإنها تستدعي شكر المنعم من غير فرق بين ظاهر ومستتر.
• سجود الشكر مظهر من مظاهر شكر النعمة، من غير فرق بين ظاهر ومستتر.
• كل نعمة متجددة فإنه يباح لها السجود شكرًا، سواء أكانت ظاهرة أم باطنة، خاصة أم عامة، دينية أم دنيوية.
[م-٩٦٦] قيد كثير من الشافعية والقاضي أبو يعلى وبعض الحنابلة بأن تكون النعمة والنقمة ظاهرة، ونص عليه في الإقناع خلافًا للمنتهى (¬١).
قال النووي: «قال الشافعي والأصحاب: سجود الشكر سنة عند تجدد نعمة ظاهرة، واندفاع نقمة ظاهرة» (¬٢).
وجاء في أسنى المطالب: «قيد في المجموع نقلًا عن الأصحاب النعمة، والنقمة بكونهما ظاهرتين؛ ليخرج الباطنتين، كالمعرفة، وستر المساوئ» (¬٣).
وقال في الإقناع: «وتستحب سجدة الشكر عند تجدد نعمة ظاهرة، أو رفع نقمة ظاهرة» (¬٤).