وجاء في الإنصاف: «وقال القاضي وجماعة: يستحب عند تجدد نعمة، أو دفع نقمة ظاهرة؛ لأن العقلاء يهنون بالسلامة من العارض، ولا يفعلونه في كل ساعة، وإن كان الله يصرف عنهم البلاء والآفات، ويمتعهم بالسمع والبصر، والعقل والدين، ويفرقون في التهنئة بين النعمة الظاهرة والباطنة، كذلك السجود للشكر. انتهى» (¬١).
وقال صاحب المنتهى: «وسن لشكر عند تجدد نعم، واندفاع نقم مطلقًا» (¬٢).
ولم يقيد ذلك بكونها ظاهرة.
وقال ابن قاسم في حاشيته: «أي سواء كانت خاصة أو عامة، دينية أو دنيوية، ظاهرة أو باطنة» (¬٣).
وقال الإسنوي في المهمات: «والصواب ما اقتضاه كلام الرافعي من عدم التقييد، فإن عدم ظهور ذلك للناس لا أثر له في ما نحن فيه» (¬٤).
ونقل العراقي في تحرير الفتاوى مثله (¬٥).
وهذا هو الراجح، والله أعلم.