في ترك الجماعة في المسجد فهم غير معذورين، ولا يفهم من هذا إلا أن الصلاة خلفه -ولو في البيت- أفضل من الصلاة خلف غيره، ولو كان ذلك في المسجد.
(ح-٢٧٩٢) فقد روى الشيخان البخاري ومسلم من طريق سفيان بن عيينة، عن الزهري قال:
سمعت أنس بن مالك يقول: سقط النبي ﷺ عن فرس فجحش شقه الأيمن، فدخلنا عليه نعوده، فحضرت الصلاة، فصلى بنا قاعدًا، فصلينا وراءه قعودًا … وذكر الحديث (¬١).
وله شاهد من حديث عائشة في الصحيحين.
(ح-٢٧٩٣) ويدل له ما رواه الإمام أحمد وإسحاق وغيرهما، حدثنا معاذ بن هشام، حدثني أبي، عن قتادة، عن الحسن، عن أبي رافع،
عن أبي هريرة، أن نبي الله ﷺ قال: لو أن أحدكم يعلم أنه إذا شهد الصلاة معي كان له أعظم من شاة سمينة أو شاتين لفعل، فما يصيب من الأجر أفضل.
[انفرد به أبو رافع، عن أبي هريرة] (¬٢).
الاعتراض الرابع في دلالته على الحكم::
قوله: (فأحرق عليهم بيوتهم بالنار) ظاهره أنه أراد قتلهم حرقًا بالنار؛ إذ لو لم يرد ذلك لقال: فأحرق بيوتهم، ولم يقل: عليهم.
وفي صحيح مسلم من طريق همام بن منبه، عن أبي هريرة: ( … ثم تُحَرَّق بيوت