وقيل: يكره خروجهن بالنهار دون الليل، وبه قال إسحاق والثوري، وهو ظاهر ترجمة البخاري، قال في صحيحه: «باب خروج النساء إلى المساجد بالليل والغلس» (¬١).
وإن كانت المرأة كبيرة:
فقال أبو حنيفة: لا بأس للعجوز أن تخرج في الفجر والمغرب والعشاء، ويكره خروجها في غيرهن.
وقال محمد بن الحسن وأبو يوسف: تخرج العجوز في سائر الأوقات (¬٢).
وقال الشافعية والمالكية: إن كانت كبيرة تشتهى كره لها الحضور، وإن كانت لا تشتهى كالمرأة المتجالة التي لا أرب لها في الرجال لم يكره (¬٣).
وهذا قريب من قول محمد بن الحسن وأبي يوسف؛ لأن المرأة الكبيرة التي لا تشتهى هي العجوز.
وقيل: يباح للمرأة الحضور مطلقًا، وهو رواية عن أحمد (¬٤).
وقيل: يكره حضور الجماعة لحسناء، ولو غير شابة، ويباح لغيرها، وهو المعتمد في مذهب الحنابلة (¬٥).
جاء في غاية المنتهى: «ويكره لحسناء -ولو عجوزًا- حضور جماعة مع