المؤمنات، يشهدن مع رسول الله ﷺ صلاة الفجر، متلفعات بمروطهن، ثم ينقلبن إلى بيوتهن حين يقضين الصلاة لا يعرفهن أحد من الغلس (¬١).
(ح-٢٨٩٧) وروى البخاري ومسلم من حديث ابن عمر، قال: كانت امرأة لعمر تشهد صلاة الصبح والعشاء في الجماعة في المسجد، فقيل لها: لم تخرجين وقد تعلمين أن عمر يكره ذلك ويغار؟ قالت: وما يمنعه أن ينهاني؟ قال: يمنعه قول رسول الله ﷺ: لا تمنعوا إماء الله مساجد الله (¬٢).
(ح-٢٨٩٨) وروى مسلم من طريق مخرمة، عن أبيه، عن بسر بن سعيد،
أن زينب الثقفية كانت تحدث عن رسول الله ﷺ أنه قال: إذا شهدت إحداكن العشاء فلا تطيب تلك الليلة (¬٣).
(ح-٢٨٩٩) وروى البخاري ومسلم من طريق الزهري قال: أخبرني عروة بن الزبير،
عن عائشة ﵂ قالت: أعتم رسول الله ﷺ بالعتمة حتى ناداه عمر: نام النساء والصبيان .... الحديث (¬٤).
ففي هذه الأحاديث دليل على شهود النساء صلاة العشاء والصبح، وهي صلاة ليلية.
• ويناقش من أكثر من وجه:
الوجه الأول:
ليس في هذه الأحاديث التقييد بالمرأة الكبيرة كما ذهب إليه أبو حنيفة ﵀.
الوجه الثاني:
الأحاديث التي فيها شهود النساء لصلاتي الصبح والعشاء ليس فيها نفي الحضور عن غيرها من الصلوات النهارية، وقد ذكرنا منها جملة في أدلة القول الأول، أشهرها:
(ح-٢٩٠٠) ما رواه البخاري ومسلم من حديث أم عطية، قالت: أمرنا -تعني: