الفصل السابع في حكم الجماعة للعراة
المدخل إلى المسألة:
• النظر إلى العورات من تحريم الوسائل، فهو محرم لغيره تبيحه الحاجة.
• إذا أحرز العاري جسده عن النظر خارج الصلاة كما لو كان العراة في بيوتهم أو متفرقين لم تجب عليهم الجماعة؛ لأن درء المفسدة مقدم على جلب المصلحة.
• إذا سقطت الجماعة لحضور الطعام ومطالبة الدائن سقطت بالعجز عن السترة من باب أولى.
• صلاة الجماعة مختلف في وجوبها، وستر العورة متفق على وجوبها، ومراعاة المتفق عليه أولى من مراعاة المختلف فيه.
• إذا اجتمع العراة قبل الصلاة لم يتفرقوا لأجل الصلاة، بل تجب عليهم الجماعة؛ لأن الحرز من النظر، وهم في الصلاة أكثر منه وهم خارج الصلاة.
[م-٩٧٨] إذا اجتمع عراة للصلاة فإن كانوا عميًا أو في ظلمة -بحيث لا يرى بعضهم بعضًا- صلوا جماعة، وحكي إجماعًا.
قال النووي: «لو كانوا عميًا أو في ظلمة، استحبت لهم الجماعة بلا خلاف» (¬١).
ونص المالكية على أنه يجب عليهم تحصيل الظلام بطفء سراج أو الدخول إلى مكان مظلم إلا لضرورة (¬٢).
بناء على قاعدة: ما لا يتم الوجوب إلا به فهو واجب.
وأما إذا كان العراة يرى بعضهم بعضًا، فقد اختلفوا:
فقيل: يصلون فرادى متباعدين، على خلاف بينهم هل ذلك على سبيل