وقيل: أقل الجمع ثلاثة، ولا يطلق على ما دونها إلا مجازًا.
وهذا القول يروى عن ابن عباس، ولا يصح عنه، وهو قول الحنفية والشافعية، وابن عقيل، ويروى عن مالك، ورجحه ابن حزم، وبه قال كثير من الأصوليين، وأكثر أئمة أهل اللغة (¬١).
قال ابن أمير حاج في التقرير والتحبير: «كون أقل الجمع ثلاثة معزو إلى أكثر الصحابة والفقهاء، منهم أبو حنيفة ومالك في رواية، والشافعي، وأئمة اللغة» (¬٢).
• وسبب الخلاف بين الفقهاء والأصوليين يرجع إلى ما يلي:
الأمر الأول: أن يكون مرد الخلاف إلى أن جمهور الأصوليين لم يبنوا كثيرًا من أحكامهم في الأصول على أحكامهم في الفروع خلافًا للحنفية، فلا يوجد توافق بين أحكامهم الأصولية، وبين ما عليه الفتوى في فروعهم الفقهية، فالفقهاء يتفقون على أن الجماعة تنعقد باثنين، ويحصل لهما أجر الجماعة، وكذلك في المواريث، فالاثنان من الإخوة يردون الأم إلى السدس، وينبغي أن يكون القول في هاتين المسألتين فرعًا عن القول بأن أقل الجمع اثنان، وجمهور الأصوليين يذهبون إلى أن أقل الجمع ثلاثة