المبحث الثاني في انعقاد الجماعة بالصبي
المدخل إلى المسألة:
• كل من صحت إمامته ومصافته انعقدت الجماعة به، وكل ذلك ثابت للصبي.
• إذا صحت الجماعة بالمتنفل؛ لحديث: (من يتصدق على هذا) صحت الجماعة بالصبي بجامع أن كلًّا منهما متنفل.
• أَمَّ عمرو بن سلمة قومه، وهو ابن ست أو سبع سنين؛ لكونه أكثرهم قرآنًا، وكل من صحت إمامته انعقدت به الجماعة؛ لكمال صلاته.
• حديث: صففت أنا واليتيم والعجوز من ورائنا، فإذا صحت مصافة اليتيم المتنفل للبالغ، كان ذلك دليلًا على صحة انعقاد الجماعة به.
• أَمَّ النبي ﷺ بابن عباس في صلاة الليل، فإذا صحت الجماعة بالصبي في النفل صح مثل ذلك في الفرض؛ لأن ما ثبت في النفل ثبت في الفرض إلا بدليل.
• كان معاذ يصلي بقومه العشاء بعد أن يصلي فرضه مع النبي ﷺ، فإذا لم يمنع المتنفل من الإمامة في الفريضة، لم يمنع أن تنعقد به الجماعة، مكلفًا كان أم صبيًّا.
[م-٩٨٠] اختلف العلماء في انعقاد الجماعة بالصبي.
فقيل: تنعقد الجماعة بالصبي مطلقًا، وهو مذهب الحنفية، والشافعية واختاره بعض المالكية، ورواية عن أحمد (¬١).