قال في بدائع الصنائع: «أقل من تنعقد به الجماعة اثنان … وسواء كان ذلك الواحد رجلًا، أو امرأة، أو صبيا يعقل» (¬١).
وقيل: لا تنعقد الجماعة بالصبي مطلقًا، فإذا صلى بالصبي كان في حكم المنفرد، وهو المعتمد في مذهب المالكية (¬٢).
وقيل: لا تنعقد الجماعة بصبي، والإمام بالغ في الفرض، ويصح في النفل، وهو مذهب الحنابلة (¬٣).
• دليل من قال: تصح مطلقًا:
الدليل الأول:
(ح-٢٩٠٦) روى البخاري ومسلم من طريق مالك، عن نافع،
عن عبد الله بن عمر أن رسول الله ﷺ قال: صلاة الجماعة تفضل صلاة الفذ بسبع وعشرين درجة (¬٤).
وجه الاستدلال:
قوله: (صلاة الجماعة تفضل) ف (أل) في قوله: (الجماعة) عام في كل من تصح صلاته، ومن خصص الجماعة بالبالغين فعليه الدليل، فالجماعة تنعقد باثنين