الدليل الثالث:
(ح-٢٩٣٠) ما رواه ابن ماجه، قال: حدثنا حرملة بن يحيى قال: حدثنا عبد الله ابن وهب، قال: أنبأنا عبد الجبار بن عمر، عن ابن أبي فروة، عن محمد بن يوسف مولى عثمان بن عفان، عن أبيه،
عن عثمان قال: قال رسول الله ﷺ: من أدركه الأذان في المسجد، ثم خرج، لم يخرج لحاجة، وهو لا يريد الرجعة، فهو منافق.
[ضعيف جدًّا] (¬١).
الدليل الرابع:
الأذان استدعاء للغائب للصلاة في المسجد، قال تعالى: ﴿فِي بُيُوتٍ أَذِنَ اللَّهُ أَنْ تُرْفَعَ وَيُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ يُسَبِّحُ لَهُ فِيهَا بِالْغُدُوِّ وَالْآَصَالِ (٣٦) رِجَالٌ لَا تُلْهِيهِمْ تِجَارَةٌ وَلَا بَيْعٌ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَإِقَامِ الصَّلَاةِ وَإِيتَاءِ الزَّكَاةِ يَخَافُونَ يَوْمًا تَتَقَلَّبُ فِيهِ الْقُلُوبُ وَالْأَبْصَارُ﴾ [النور: ٣٦، ٣٧] فإذا خرج الحاضر في المسجد بعد النداء كان في هذا مخالفة لمقتضى النداء (حي على الصلاة حي على الفلاح) وقد يقال: إن ذلك المسجد قد تعيَّن لتلك الصلاة بعد أن أدركه النداء والصلاة، وهو في المسجد، والله أعلم.
• دليل من قال: يكره خروجه من المسجد:
رغم أن القول بالكراهة هو مذهب الشافعية والمالكية ولم أطلع في كتب الشافعية والمالكية على أدلتهم وسأحاول أن أتلمس أدلتهم بما أعلم من مذهبهم، فمن ذلك:
الأول: أن الخارج من المسجد بعد النداء قد ترك الجماعة، والجماعة عند